السيد الخميني
24
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
وفيه : أنّ الوجه المصحّح للدعوى : إن كان رفع الآثار أو عدمها في جميع التسعة ، فلا يرد إشكال ؛ لأنّ الحكم باقٍ ، والمرفوع آثاره ، فلا يلزم اختصاص الحكم بالعالم به . وإن كان المرفوع فيما يمكن رفعه - كالشبهة الحكمية نفس الحكم حقيقة ، وفي ما لا يمكن فيه ذلك رفع العنوان ادّعاء بلحاظ آثاره ؛ لا بمعنى استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي ؛ لما قرّرنا في محلّه : من أنّ الاستعمال حتّى في المجازات - فضلًا عن الاستعارات إنّما يكون في المعنى الحقيقي « 1 » ، مع أنّ الاستعمال في أكثر من معنى جائز « 2 » ، فلا ينبغي الإشكال فيه أيضاً . بل التصويب بالمعنى الذي ادّعى قوم من مخالفينا « 3 » ، معقول لا يلزم منه الدور - كما قيل « 4 » لإمكان كون الحكم الجدّي أو الفعلي تابعاً لاجتهاد المجتهد في الأحكام الإنشائيّة ، فما في الكتاب والسُّنّة هي الأحكام الإنشائيّة مطلقاً ، ويقتضي الأصل العقلائي الحمل على الجدّ إلّا إذا دلّ الدليل على التخصيص والتقييد ، وعليه فلا مانع هناك من أن يكون حكم اللَّه الواقعي ، تابعاً لاجتهاد المجتهد في الأدلّة الظاهريّة ، فلا يلزم الدور . وفي المقام يمكن أن تكون الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة الإنشائيّة ، مشتركة بين العالم والجاهل ، ومع تعلّق العلم بالإنشائيّات منها تصير جدّيّة أو
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 104 - 107 ، تهذيب الأصول 1 : 44 - 45 . ( 2 ) - راجع مناهج الوصول 1 : 180 ، تهذيب الأصول 1 : 94 . ( 3 ) - شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 466 و 467 ، فواتح الرحموت 2 : 380 . ( 4 ) - كفاية الأصول : 535 ، انظر نهاية الدراية 6 : 376 .